علي الأحمدي الميانجي

329

مكاتيب الرسول

وقال الخطيب في تأريخ بغداد 1 : 132 بعد نقله الكتاب المتقدم : " فلما قرأ الكتاب قال : عجز صاحبكم أن يكتب إلي إلا في كراع قال : فدعا بالجلمين ( 1 ) فقطعه ، ثم دعا بالنار فأحرقه ، ثم ندم فقال : لابد أن أهدي له هدية قال : فكلمه عبد الله بن حذافة كلاما شديدا . . . قال : فأدرج له شقق من ديباج وحرير فأهداها لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " . وقال في المناقب 1 : 55 وفي ط : 79 : " فلما وصل الكتاب إليه مزقه واستخف به وقال : من هذا الذي يدعوني إلى دينه ويبدأ باسمه قبل اسمي ؟ ! وبعث إليه بتراب فقال ( عليه السلام ) مزق الله ملكه كما مزق كتابي ، أما إنكم ستمزقون ملكه ، وبعث إلي بتراب أما إنكم ستملكون أرضه فكان كما قال " . نقل في الروض الأنف 3 : 68 كلاما لعبد الله بن حذافة مع كسرى فراجع . رسل باذان في المدينة : لما مزق كسرى الكتاب وأخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتب إلى عامله باليمن وهو باذان : بلغني أن رجلا من قريش خرج بمكة يدعي أنه نبي ، فسر إليه واستتبه ، فإن تاب وإلا فابعث إلي برأسه . وفي كلام جماعة : أن ابعث إلى هذا الرجل الذي بالحجاز من عندك رجلين فليأتياني به ، فبعث باذان بكتاب كسرى إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع قهرمانه ، وبعث معه رجلا آخر من الفرس ، وكتب معهما إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأمره أن ينصرف معهما إلى كسرى ، فلما قدما عليه المدينة قالا له : شاهنشاه ( ملك الملوك ) كسرى بعث إلى الملك باذان يأمره أن يبعث إليك من يأتي بك ، وقد بعثنا إليك لتنطلق معنا ، فان

--> ( 1 ) الجلمين : المقراض .